حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.

الأحد، 26 أغسطس، 2012

الباعة الجائلون مشكلة مزمنة في مصر



خبر يستحق وقفة


شهد‮  ‬ميدان رمسيس ظهر أمس أحداث شغب وحالة من الانفلات تسببت فيها مجموعة الباعة الجائلين الذين يفترشون الأرصفة أمام مسجد الفتح وفي جميع أنحاء ميدان رمسيس،‮ ‬وذلك عند تصديهم للحملة التي نظمتها شرطة المرافق أمس لتنظيف الشارع،‮ ‬ورفع الباعة والجائلين وإعادة النظام والانضباط لهذه المنطقة الحيوية‮.‬

الخبر يعطينا دلالة من انه لا مفر من فتح ملف الباعة الجائلين في هذه الفترة.
بادئ ذي بدء العشوائية كانت تقريبا سمة كل شئ في مصر و قليلة هي الاستثناءات في ذلك....اوضح مظاهر العشوائية التي نراها كلنا هم الباعة الجائلين و انتشارهم في كل مكان تقريبا بداية من القطارات و محطاتها و مواقف سيارات الاجرة و الشوارع التي تتواجد فيها المحلات التجارية و الحدائق العامة...الخ
و طبعا رغم وجود قوانين تمنع اشغال الشوارع و المرافق العامة لكن لا يحدث تطبيق القانون غالبا او يتم القيام بحملات لازالة الاشغالات ثم ما يلبث الوضع ان يعود الى ما كان عليه.
شخصيا ارفض معاملة الباعة الجائلين على انهم فئة خارجة عن القانون مثل المجرمين و اللصوص و لكن فلننظر لهم على انهم مصريين كادحين لاهثين وراء لقمة العيش و احيانا اراهم كعصاميين مكافحين نظرا للظروف التي يعملون فيها حيث يقفون بعرباتهم في ظروف قاسية من اجل بيع اشياء بسيطة زهيدة الثمن لكن بيعها يمثل انجاز لهم و كثيرا ما اتعجب ان كانت الحصيلة في آخر اليوم تستحق فعلا!!
اما انهم يتورطون في بعض الاعمال اللااخلاقيه فهذا سببه ضغوط الظروف التي يعملون فيها فالحياة و العمل في الشارع قاسية جدا على اى انسان فالشارع كأنه غابة الى جانب انهم يواجهون بالعنف كل ما يهدد رزقهم و هذا تصرف بشري عادي من باب حيل الدفاع النفسية..
و طبعا بطريقة ما فشلت الدولة في التعامل مع قضيتهم و ان كان حل مشاكلهم تماما صعب ان لم يكون مستحيل  فوجود الباعة الجائلين ظاهرة عالمية تقريبا حتى ان امريكا فيها باعة جائلين و سندويتشات على العربيات و خلافه لكن الفرق هناك ان مظهرهم حضاري و اوضاعهم مقننة.
اذن الهدف ليس القضاء على ظاهرة الباعة الجائلة فهذا صعب و لكن تقنين اوضاعهم ما امكن و ليس الهدف من ذلك تحسين المظهر الحضاري فقط و لكن للتخلص من العشوائية و الفوضى في الشارع المصري التي يتسببون فيها احيانا..
 ظاهرة الباعة الجائلين قد تكون مظهر مميز للبلد في حد ذاتها مثل الباعة الذين يبيعون مشروب العرقسوس في مصر و الذين يبيعون البطاطا على كورنيش النيل و حاليا في ميدان التحرير و رأينا كيف رئيس البرلمان الاوربي سعيد و هو يأكل البطاطا و التقطت له صور للذكرى..>>

و لكن الامر يكون سئ بل قبيح احيانا كما نرى كيف ان القاذورات تتراكم في الاماكن التي يبيعون فيها و تضيق الشوارع على مرور السيارات بل مرور الناس...


بداية لكي نعرف كيف نحل مشاكلهم يجب ان نفكر مثلهم:
اولا ان يقوم احدهم بفرش بضاعته في مكان عام افضل كثير من البطالة او العمل في مهن اخرى اجرها ضئيل و ثابت.
ثانيا  انهم يفضلون فرش البضاعة على عربية "كارو" او على الارض او حتى التجول في القطارات و الشوارع لبيعها بدلا من فتح كشك صغير او محل متواضع و ذلك لسبب بسيط توفير نفقات فتح ذلك الكشك و للتهرب من الضريبة و التهرب هنا ليس رفاهية و محاولة للاحتيال و لكن لان دخل الكشك او المحل غالبا لن يكفي لسداد الضريبة و يفيض شئ كربح...  و ضف على ذلك ايضا توفير نفقات اخرى كالكهرباء 
ثالثا يفضل جميعهم مبدأ "ان يذهب البائع للزبون و ليس العكس" بالضبط مثلما ترسل بعض الشركات مندوبين المبيعات لاقناع الناس بالشراء و تعريفهم بإسم الشركة...يتبنى الباعة الجائلون هذا المبدأ التسويقي الذكي  و نجدهم يتجولون او يفرشون بضاعتهم في الامن المكتظة بالناس  التي يذهب اليها الناس غالبا لقضاء بعض مصالحهم و اثناء مرورهم قد يتوقف احدهم للتفرج على ما يبيعه الباعة الجائلون و لعله يشترى شيئا.
و لتبدأ الدولة بتلك النقطة الاخيرة و تنشئ الى جانب المرافق العامة اكشاك صغيرة مرخصة عليها ضرائب اقلها و ميسرة لحثهم على استخدامها بدلا من عربات الكارو و افتراش الارشفة التي تشغل الشارع و تسبب الفوضى و الزحام
فمثلا في موقف سيارات الاجرة في قنا و هو موقف كبير انشئ خارج المدينة و به محطات الاتوبيس ايضا و يفترش الارض عدد كبير من الباعة يبيعون كل شئ بدءا من الخضار و الفاكهة الى المناديل الورقية و نظرا لان الموقف و محطات الاتوبيس يرتاده عدد كبير من الناس يوميا فهناك اقبال كبير على هؤلاء الباعة فمع توفر مساحة كبيرة في الموقف لماذا لم  تبنى بعض الاكشاك الصغيرة لهؤلاء الباعة تضمن التزامهم بعدم اشغال الطريق و الرصيف..
نفس الشئ في موقف اسوان و لكن هناك بعض العربات التي تبيع سندتشات و بعض السلع الغذائية و لكن مع مشكلة اضافية ان ثمنها مضاعف عن السوبر ماركت العادي و هنا تظهر ايجابيات اخرى لتقنين وضع هؤلاء الباعة و هو اجبارهم على تسعيره محددة و عدم استغلال الزبائن

الخميس، 10 مايو، 2012

نزف الأرض - ألبوم صور حول تبوير الأراضي الزراعية

كيف تحولت مصر من سلة الغذاء للعالم القديم الى دولة تستورد اكثر من نصف استهلاكها من القمح

اساسات قديمة يعني الارض حتى لم تزرع او يبنى عليها


تم حرثها لكن طال انتظارها

مبنى بني بعد الثورة في ظل الانفلات الامنى و تم بناءه بسرعة

مزيد من الأراضي النازفة

تم تحويلها لمقلب زبالة

زحف العمران

تم هجرها فنبتت فيها النباتات الضارة

كيف تحولت مصر من بلد يطلق عليها "سلة الغذاء للامبراطورية الرومانية" الى بلد يستورد نصف استهلاكه من القمح ..... البوم صور عن تبوير الاراضي و البناء عليها



الثلاثاء، 8 مايو، 2012

مهزلة مصنع السكر في كوم امبو التي لا تتوقف


مصنع السكر في كوم امبو يخرج من مداخنه كمية عادم مهولة و المصنع يقع في منطقة مأهولة جدا و محاط بالمدارس و عمارات سكنية و بها ايضا عيادات اطباء بالاضافة لانه بجواره تماما يقع موقف سيارات الاجرة الى القرى المجاورة!

ابدااااااااع لا يجب ان تمنعه العقيدة الدينية

لوحة زيتية للفنانة Teresa Elliott


رسم ذوات الارواح لا ينطوي بالضرورة على تحدي لقدرة الله في الخلق (ده تفتيش في نية الرسام) انما يعبر عن قدرة الله في الانسان نفسه فهو الذي علمه ما لم يعلم..علمه يكتب و يرسم و يصنع اشياء باستخدام مواد و خامات اتاحها له في البيئة و سخرها له لكنه ابدا لا يخلق شيئا من العدم لان الخلق من العدم يختص به الله وحده

السبت، 28 أبريل، 2012

قريتي الجميلة الهادئة ماذا حدث لها !!!!!!

صورة طريفة لصالة بلياردو و ليس هي الصالة المقصودة

شفتوا صالة البلياردو اللي فتحوها عندنا في البلد!
قريتنا الجميلة التي يقطنها اكثر من 38 الف نسمة اخذت من المدنية اقبح ما فيها..بيوت خرسانية ناقصة تشطيب و اقرب للعشوائيات... صالات العاب الفيديو و سيبرات النت..قهاوي شعبية و كافيهات - محلات لبيع الهدايا دباديب و ميك اب و عطور - محلات سوبر ماركت لبيع المواد الغذائية المجمدة و المعلبة (راحت خلاص على خير الأرض)
و كل ده و مع ذلك ليس فيها: نادي رياضي محترم - حديقة عامة - مكتبة عامة - مستشفى محترم... احنا في العام الثاني عشر بعد الالفية الثانية و مازلنا نقطع مسافة 30 كيلو للذهاب للطبيب يعني لو واحد بيموت يبقى راحت عليه محدش هيلحقه..

و صالة البلياردو دي كمان حكاية...طب خلوها صالة جيم طيب!

الجمعة، 27 أبريل، 2012

انت ديانتك ايه..لمؤاخذة!!

من عجائب الانترنت اني اكتشفت ان ناس تعتبر السؤال عن الديانة سؤال محرج! و لو سألته تلاقيه اتعصب و قلب الوش و يمكن يشتم و يقول "انت مال ديانة امك" شفت واحد على الفيسبوك بيقول كدا بالنص و واخد كم لايكات رهيب يعني ناس كتير موافقاه!!

مش عايزين نفتش في النوايا لكن السؤال فعلا غريب من عدة نواح:
اولا ما تسألش حد عن دينه الا اذا نويت الارتباط به لان الدين اكثر ما يترتب عليه مسئوليات اجتماعية كالنسب و الميراث و خلافه دا غير التأثر به و بفكره لو كان الارتباط هو ارتباط صداقة.

ثانيا انت ممكن تعرف حد مسرف على نفسه و يرتكب معاصي و هنا يبقى في قمة الحرج لو سئل عن دينه لانه بالفعل يخالف بعض تعاليمه فلا تستدرجه ليفضح نفسه و دع الامر بينه و بين ربه.

ثالثا اذا كنت في حوار مع شخص ما و اختلفت معه بحدة في النقاش ثم فجأة قررت تسأله عن دينه عشان ده يبقى مدخل للهجوم عليه من خلال ذلك فاحذر هنا انت على حافة الشخصنة و مناقشة الشخص دون الفكرة يعني مش تكون بتتناقش مع شخص و تلاقي بعض افكاره فيها انتقاد للمسلمين او للاسلام فتقول في بالك هو انت مسيحي؟ عشان تعطي الضوء الاخضر لنفسك للهجوم على المسيحية..المنطق ده يحتوي في مضمون فكرة انك مش قادر ترد فبتاخد منحى آخر للهجوم

و اخيرا بقى انا شايفة الانسان من حقه يعلن عن فكره الديني حتى لو كان ملحد بشرط ان ذلك لا ينطوي ذلك على هجوم على عقائد الآخرين و مش ملزم حتى تبرر لماذا اخترت عقيدة معينة انما لازم على الاقل تكون صريح مع اللي حواليك مش تكون ملحد طول عمرك و تيجي تتجوز على سنة الله و رسوله!

الفن و رسالة الفن..هأو

عن عادل امام و قضيته المثيرة للجدل اتحدث..و اكثر من يغيظني في حديث المدافعين عنه هو كلامهم عن رسالة الفن!

محدش يكملنا عن الفن و رسالة الفن قبل ما يقولنا هوايه الفن اساسا...الفن ابتدعه الانسان للترفيه كنوع من الرفاهية بعدما لبى احتياجاته الاساسية من طعام و شراب و مسكن..فعندك بلد فيها 40% من السكان تحت خط الفقر ارجوك لا تحدثني عن الفن لان الفقر ايضا اصاب عقول الذين يعملون فيه
ثانيا لما الانسان وصل لدرجة من الرفاهية و الرقي في الفكر و اكتشف ان تقديم المسائل الجادة في اطار ترفيهي يجعل لها قبول اكثر لدى الجماهير ساعتها ظهر معنى "رسالة الفن" ففي الفن الذي امامنا اليوم اين هي تلك القضية الجادة التي يعرضها الفن في رسالته المزعومة!!
عادل امام نفسه اشتهر عنه انه بيعتبر الافلام نوعين "قصة" و "مناظر" و لانه غالبا معندوش قصة فبيعتمد على المناظر و هي غالبا مناظر خليعة..
كلموني عن رسالة الفن في اى حاجة تاني الا فيما يخص عادل امام
انت لما بتنتج افلام تكلف ملايين الجنيهات في بلد نص سكانها فقراء انت كدة مش بتساعدهم و لا بتقدم لا رسالة و لا ترفيه انت كده بتسخر منهم...الفقير المعدم اللي افتقد لفرصة التعليم الجيدة فمقاييسه للجودة فقيرة مثله ايضا و اللي يقدم له الاعمال تبع المقاييس دي افقر منه لو كان يعمل بمنطق الجمهور عايز كده لانه معندوش ابداع و لا فكر للارتقاء بهم فبيقدم لهم اللي عايزينه من منطلق تجاري بحت