حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.

الجمعة، 4 مارس 2011

خطبة عصماء للست المذيعة




على قدر فرحتي بسقوط مبارك و انتهاء عهده الى غير رجعة على قدر ما ذهلت من تلك الخطبة العصماء التي تلقيها مذيعة في قناة الجديد الفضائية و القناة على ما يبدو انها لبنانية او سورية
الايام الماضية و منذ بداية الثورة اكتشف المرء كما لو ان طغيان مبارك كان اشد وطأة على الاخوة العرب!!
قد يكون هذا صحيح بطريقة ما..صحيح بالنسبة للمحاصرين في غزة و فلسطين التي هجرتها مصر و تركتها فريسة للذئب الصهيوني او صحيح بالنسبة للعراق الذي شارك نظامنا في العدوان عليه مرتين
لكن ماذا عن السوريين..ماذا عن اللبنانيين؟!!
هناك قناة سورية اسمها الرأى "كرست كل وقتها لعرض فعاليات الثورة بل و عرضت وثائقيات عن ظلم مبارك و نظامه و انتهاكات الشرطة في حق المصريين و كان اغلب ما تعرضه عبارة عن فيدوهات من موقع اليوتيوب..و ايضا اشعار بل و اغاني وطنية مصرية...يا سلام!! فجأة اصبح الكل مصري!!
نعود للخطبة العصماء هذه و تذكرت المثل الشعبي "ادعي على ابني و اكره اللي يقول آمين" و لو المثل يحتاج لبعض التحوير فاقول اننا قد نسمح للجيران ان يصبوا الدعاء على ابننا اذا كان شقيا لئيما و يؤذيهم و ان كان واجبنا ان نكف عنه و عنا ايضا اذاهم
بادرني احدهم قائلا : كل كلامها صح!!
فماذا قالت هي؟ قالت الشعب المصري  فقير..نعم
الشعب المصري متسول على ابواب الامم!! لا
الشعب المصري ليس متسولا
الشعب عاني فعلا من نظام مبارك لكن ابناؤنا العاملين في الخارج ليسوا متسولين بل هم خيرة ابناء مصر تستفيد البلاد الاخرى من خبراتهم و امكانياتهم و وطنهم لم يتسع لهم
هل تسمي النوابغ في اوربا و امريكا متسولين, هل... تسمى العمالة المصرية التي هي عصب تنمية الخليج متسولين!!
هي حقيقة بسيطة يعلمها الجميع ان الذين يهاجرون للعمل في الخليج او غيره يجب ان  يكتسبوا عدة سنوات من الخبرة قبل ان يتجرأوا على التقدم لطلبات العمل في الخليج و بالمثل بالنسبة للغرب و اروبا لا يقبل الا المتعلمين اصحاب الخبرات و المهارات

و اضيف ان مصر تحتل المركز الثاني عشر في عدد السكان حول العالم اى انها تمتلك طاقة بشرية هائلة و طبيعي ان تصدر بعضها للخارج فهل يعتبر ذلك تسولا على ابواب الامم!!

قد يقول قائل ان العاملين في الخليج يعاملون اسوأ معاملة..نعم هذا صحيح لكن هل هذا خاص بالمصري فقط ام هو اسلوب تعاملهم مع جميع العمالة لديهم بخلاف العمالة الغربية..اذن هي مشكلة اهل الخليج انفسهم و انظمة العمل اللا انسانية لديهم


نعود للست هانم المذيعة و اقول

انه لو كان في كلامها شئ صحيح لكنه اتى من الشخص غير مناسب
و معروف انها و اصحاب القناة معها لا يتجرأون على ان يقولوا نفس الكلام على حكامهم الذين لا يختلفون كثيرا عن مبارك...ماذا يسمى ذلك...ازدواجية, جبن...اختاروا من القاموس الكلمة المناسبة
ثم ان القنوات الاخبارية المحترفة تنشر الخبر و ليس وجهة نظرها حوله...حتى الجزيرة لم تكن بهذه الوقاحة و الجرأة و اكتفت بان تسميه الرئيس المخلوع و مازالت الجزيرة تتلقى الاتهامات مع انها مقارنة بهذه القناة و مثيلاتها تعتبر في قمة الحيادية و الانصاف.


الأربعاء، 2 مارس 2011

جائزة نوبل للفيسبوك


على ما يبدو انه تفكير جدي بترشيح الفيسبوك لجائزة نوبل على دوره في انتفاضة الشعوب و سعيها نحو الحرية..
و هو ما جعل مؤسس الفيسبوك مارك زوكربيرج يبدي فخره و اعتزازه ان موقعه كان له هذا الدور العظيم في ثورات الشعوب العربية...
شخصيا لي وجهة نظر مغايرة تماما رغم اني لا انكر دور الفيسبوك و الانترنت عموما الذي اصبح منبرا للثوار و الساخطين على الانظمة المستبدة بعد تقييد وسائل الاعلام لكن...ليس الفيسبوك في حد ذاته صاحب الفضل
فان لم يكن الفيسبوك فسيكون غيره
الفيسبوك افادنا كثيرا لكنه خطر جدا من ناحية قيمة المعلومات عليه حيث يتداول البعض مخاوف حول الدور الاستخباراتي له و هذه المخاوف ليست من افرازات نظرية المؤامرة و لكنها حقيقة ففي الماضي كان الالمان يستخلصون المعلومات من تحليل ما ينشر في الصحف..و الآن اصبح استخلاص المعلومات و تحليلها مما ينشر على الانترنت اسهل و اسرع

سؤال سألته كتير و لم اجد اجابة
لماذا لم نرى هذا الدور للفيسبوك في قضايا اخرى
لماذا لم يحرر الفيسبوك فلسطين او يمنع حرب العراق
لن تتحرر فلسطين و لو حتى وصل عدد المشتركين في صفحة خاصة بها لمليون مشترك
و ما كانت حرب العراق لتمنع ولو حتى وصل عدد المعارضين لها على الفيسبوك لعشرة ملايين!!!
بالتأكيد الغرب يستخدم الفيسبوك اكثر منا لكن سنجد المشتركين الامريكيين في صفحة ما مثل صفحة الليدي جاجا تلك المطربة الامريكية الشاذة او صفحة جاستين بيبر او حتى صفحة برنامج امريكا ايدول اكثر بكثير و اضعاف اضعاف صفحة عن معارضة السياسات الامريكية الغبية في الشرق الاوسط
و هذا يصل بنا الى ان الفضل للشعوب اولا و اخيرا فهي التي تجيد استخدام كل وسيلة امامها بما في ذلك الفيسبوك و الانترنت بشكل عام

الاثنين، 28 فبراير 2011

قتـــــــــــــــل القمر


....وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس
في كل مدينة ،
(( قُتِل القمـــر ))!
شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر !
نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره!
تركوه في الأعواد ،
كالأسطورة السوداء في عيني ضرير


بقــــية القصيدة هنـــا

و مقال عن الشهيدة سالي زهران

الأحد، 27 فبراير 2011

من وحـي المظاهرات الفئوية


هز الهلال ياسيد
كلمات: بديع خيرى
ألحان: سيد درويش
غنا: سيد درويش (و ايمان البحر درويش)

هز الهلال ياسيد كراماتك لاجل نعيد
يكفى اللي حصل كام يوم ووصل بقى زارع بصل
هديت واهو راق الحال ورجعنا للأشغال
دا الموظف منا مش وش خناق ولا شومة
لما يحمر عينه ولا يقوم له قومة
حد الله مابيني وبينك غير حب الوطن ياحكومة
عشرين يوم راحوا علينا انشالله ياخدوا عينينا
بس المقصود يبقى لنا وجود والدنيا تعود
ياما شفنا م الستات طلعوا وعملوا مظاهرات
والكناسين رخرين راسهم وألف مقشة
مايكنسوا بس كنسة ولا يرشو رشة
والصنايعية راحم جايبين ضلفة أحسن ورشة
الغلب اللي شاربينه ياريت العالم شايفينه
دي ماهيه إيه الكام جنيه ياخواتي برّيه
من خمسة منه تروح وبقيته أقول أبّوح
وبسلامتها الست بتاعتي ماتتوصاشي
ولا تولدليش في البطن إلا اتنين كده ع الماشي
وييجي الجزار والخضري والبقال يلعنوا أبو خاشي
هز الهلال ياسيد كراماتك لاجل نعيد
يكفى اللي حصل كام يوم ووصل بقى زارع بصل
هديت واهو راق الحال ورجعنا للأشغال
دا الموظف منا مش وش خناق ولا شومة
لما يحمر عينه ولا يقوم له قومة
حد الله مابيني وبينك غير حب الوطن يا حكومة

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

تســـاؤل حول الهــوية







هل انا عربية ام مصرية فرعونية؟!


كلما ارى مصري يقع في فخ النزاع حول الهوية و يقول انا لست عربي انا مصري فرعوني او يقول لا يوجد هناك شئ اسمه فرعوني لانهم الفراعنة انقرضوا من زمان...كلما ارى مثل هذه الاشكاليات اتذكر قول لأخ عزيز حيث قال في هذا الموضوع :" هو انا عشان اكون بحب امي يبقى لازم اكره حماتي, او عشان اثبت اني بحب مراتي لازم اكره اختي"


اعتقد ان الاعراق اختلطت ببعضها بما يكفي ليصعب اثبات ان هناك عرق ما متواجد بنفس نقاءه منذ مئات السنين, انما كل ما هو موجود مجرد قوميات تجمع بعض الشعوب سويا و التي يوحد بينها التاريخ - و الجغرافيا ايضا - و يضعها في خانة واحدة مصير واحد و هدف واحد, هذا حال المصريين المسلمين بالنسبة للعرب حتى المسيحين ليسوا بأقباط انقياء ففهيم تجرى الدماء اليونانية و الرومانية.


آخر اخبار العته الفكري
ان بعض الافارقة الامريكان منزوعي الهوية و التاريخ يتحسسون ماضيهم الآن و اين, في مصر , فيدعون ان الفراعنة كانوا من الزنوج المنحدرين من اثيوبيا و السودان في خلط مريع بين النوبيين - و ملوك النوبة حكموا مصر في فترة من تاريخها - و بين المصريين القدماء الذين انشأوا هذه الحضارة العظيمة و كان اولهم مينا موحد القطرين
الطامة الكبرى عندما تأتي هذه الدعوات من افارقة فعليا و ليسوا امريكيين سود و اغلبهم من اثيوبيا و ربما دول اخرى.....ربما هناك سبب وجيه لان تختار دول حوض النيل هذه التوقيت لتعدل اتفاقية تقسيم مياة النيل فهم يرونا نحن المصرين مجرد عرب محتلين و يقولون صراحة اننا يجب ان نعود الى كهوفنا في الصحراء....هزلت!!!!!
هل هي ايادي صهيونية تعبث بالعقول ام ان مصر اهملت العمق الافريقي و تجاهلته وقت طويلا و هو اعتبر هذا التجاهل كبر و خيلاء و الآن يريدون ان "يقلبوا الترابيزة" بما عليها......الله اعلم.....و ربنا يستر

الخميس، 10 يونيو 2010

أكلت يوم أكل الثور الأبيض



من كليلة ودمنة:
يحكى أن ثلاثة ثيران أبيض وأحمر وأسود هربت من صاحبها طلبًا لحياة الحرية في الغابة. رآهم الأسد وتحسر من عدم القدرة على الهجوم عليهم فقد كانوا ثيرانًا قوية. اقترب منهم ينشد صداقتهم قائلًا إنه كره أكل اللحوم لعدم رغبته قتل رعاياه وقرر أن يصبح نباتيًا. ورحب الثيران بصداقته وكان يقدم لهم الحماية في الغابة التي يجهلونها.
في يوم قال للثورين الأحمر والأسود: بصراحة أنا أخشى علينا من الثور الأبيض فلونه فاقع عن ألواننا وقد يجذب الصيادين نحونا، فأرى أن نتخلص منه حفاظًا على حياة المجموعة. إقتنع الثوران برأيه السديد وتواطأوا جميعًا على قتل الثور الأبيض وتركوا للأسد سحب جثته بعيدًا عنهم. طبعًا الأسد أخذها حيث أكلها بعيدًا عنهم وعاد.
بعد فترة انفرد بالثور الأحمر وقال له: لا زلت غير مطمئن. أنا وأنت ألواننا متشابهة ويمكن للصيادين أن يظنوك أسدًا فيبتعدوا عنك؛ لكن الثور الأسود سوف يجذب الصيادين نحونا. ما رأيك نتخلص منه حفاظًا على حياتينا؟ فوافقه الثور الأحمر ونال الثور الأسود ما ناله الثور الأبيض.
بعد ذلك طبعًا انفرد الأسد بالثور الأحمر وهجم عليه. صاح الثور الأحمر: لقد أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض...