حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة و عبرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة و عبرة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 يونيو 2010

أكلت يوم أكل الثور الأبيض



من كليلة ودمنة:
يحكى أن ثلاثة ثيران أبيض وأحمر وأسود هربت من صاحبها طلبًا لحياة الحرية في الغابة. رآهم الأسد وتحسر من عدم القدرة على الهجوم عليهم فقد كانوا ثيرانًا قوية. اقترب منهم ينشد صداقتهم قائلًا إنه كره أكل اللحوم لعدم رغبته قتل رعاياه وقرر أن يصبح نباتيًا. ورحب الثيران بصداقته وكان يقدم لهم الحماية في الغابة التي يجهلونها.
في يوم قال للثورين الأحمر والأسود: بصراحة أنا أخشى علينا من الثور الأبيض فلونه فاقع عن ألواننا وقد يجذب الصيادين نحونا، فأرى أن نتخلص منه حفاظًا على حياة المجموعة. إقتنع الثوران برأيه السديد وتواطأوا جميعًا على قتل الثور الأبيض وتركوا للأسد سحب جثته بعيدًا عنهم. طبعًا الأسد أخذها حيث أكلها بعيدًا عنهم وعاد.
بعد فترة انفرد بالثور الأحمر وقال له: لا زلت غير مطمئن. أنا وأنت ألواننا متشابهة ويمكن للصيادين أن يظنوك أسدًا فيبتعدوا عنك؛ لكن الثور الأسود سوف يجذب الصيادين نحونا. ما رأيك نتخلص منه حفاظًا على حياتينا؟ فوافقه الثور الأحمر ونال الثور الأسود ما ناله الثور الأبيض.
بعد ذلك طبعًا انفرد الأسد بالثور الأحمر وهجم عليه. صاح الثور الأحمر: لقد أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض...

الخميس، 7 مايو 2009

حمــــار بن حمار




قصـة الـــى قلبــــك

كان يا مكان في أحد الاسطبلات العربية معشر من الحمير , وذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الارض من الوهن
فأدرك الحمار الأب ان وضع ابنه يتدهور كل يوم وأراد أن يفهم منه سبب ذلك
فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا
فقال له : ما بك يابني؟؟
لقد احضرت لك افضل انواع الشعير.. وأنت لاتزال رافضا ان تأكل..
أخبرني ما بك؟ ولماذا تفعل ذلك بنفسك؟
هل أزعجك أحد؟

رفع الحمار الأبن رأسه وخاطب والده قائلا:
نعم يا أبي .. انهم البشر..!!!
دُهش الأب الحمار وقال لأبنه الصغير:
وما بهم البشر يا بني؟
فقال له: انهم يسخرون منّانحن معشر الحمير..
فقال الأب وكيف ذلك؟
قال الأبن: ألم تراهم كلما قام احدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار..أنحن حقا كذلك؟
وكلما قام أحد ابنائهم برذيلة يقولون له يا حمار..
يصفون أغبياءهم بالحمير.. ونحن لسنا كذلك يا أبي..اننا نعمل دون كلل أو ملل.. ونفهم وندرك.. ولنا مشاعر

عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة
ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويٍُسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولا اقناعه حسب منطق الحمير..
انظر يا بني انهم معشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات
لكنّهم أساؤوا لأنفسهم كثيرا قبل أن يتوجهو لنا نحن معشرالحمير بالاساءة

فانظر مثلا..
هل رأيت حمارا في عمرك يسرق مال اخيه؟؟
هل سمعت بذلك؟
هل رأيت حمار ينهب طعام اخيه الحمار؟
هل رأيت حمار يشتكي على أحد من أبناء جنسه؟
هل رأيت حمار يشتم أخيه الحمار أو أحد ابنائه
هل رأيت حمار يضرب زوجته وأولاده؟
هل رأيت زوجات الحمير وبناتهم يتسكعون في الشوارع والمقاهي؟

هل سمعت يوما ما أن الحمير الأمريكان يخططون لقتل الحمير العرب!! من أجل الحصول على الشعير؟
طبعا لم تسمع بهذه الجرائم الانسانية!!
اذن أطلب منك أن تحّكم عقلك الحميري وأطلب منك أن ترفع رأسي عاليا
وتبقى كعهدي بك حمار ابن حمار
واتركهم يقولو ما يشاؤن..فيكفينا فخرا أننا حمير لانقتل ولا نسرق ولا نغتاب ولا نسّب...
أعجبت هذه الكلمات الحمار الأبن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول:
نعم سأبقى كما عهدتني ياأبي ...
سأبقى حمار ابن حمار..!!