حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.

الأحد، 20 مارس 2011

هل صحيح لا يوجد منافس؟

الناس اللي كانت عايزة تأجل الانتخابات بأى طريقة لانها غير مستعدة و كانت بتدعي ان الانتخابات السريعة بعد الموافقة على التعديلات معناها نجاح واحد من اتنين مرشح اخوان او حزب وطني.هل هذا صحيح؟؟
انا سأتحدث عن الدوائر الانتخابية التي اعرفها في محافظتي اسوان...كان زمان بيبقى فيها مرشحين من كل صنف و لون و لكن كثير منهم مستقلين يعني المنافس دائما و ابدا موجود لكن هل هو منافس قوي ام لا؟
اغلب مرشحينا يعتمدوا على علاقاتهم الشخصية لحشد الدعاية و بعضهم رجال اعمال يعتمدوا ايضا على التبرعات التي تحسن من صورتهم امام العامة و كثيرا منهم يعتمدوا على الولاء القبلي و هذه مسألة خاصة بالصعيد فقط .

بالاضافة لان كثير من المرشحين ليس لهم ولاء للحزب, الحزب قد يكون مجرد وسيلة للوصول للمجلس بالنسبة لهم لانه قد يكفل لهم خدمات و اساليب للوصول للمقعد و اكبر مثال على ذلك هو الحزب الوطني الذي يزور الانتخابات لضمان مرشحيه
و قد رأيت بعضهم يخوض الانتخابات كمستقل ثم الانتخابات التالية يخوضها تابعا لحزب معين و الانتخابات التي تليها تابعا لحزب آخر و هكذا حتى ينجح و ينال المقعد!!

يعني في المجمل سواء كان المرشح حزب وطني او وفد او ناصري او مستقل اذا ضمن ايا من العناصر اعلاه قد يتمكن من الحصول على مقعد في الانتخابات.......و في الغالب طبعا ينضم بعضهم للحزب الوطني بحيث لو لم يكن في يده اي من هذه العوامل فيضمن النجاح بالتزوير الذي يكفله له حزبه
الثورة المفروض تكون ثورة في تغيير فكر الناس و تغيير المعايير التي على اساسها يختاروا المرشح و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه...على الاقل ليس في وقتنا هذا فتغيير فكر الناس يحتاج لسنوات
المهم الآن...حتى لو الانتخابات تأجلت لسنة او اكثر و اخذت الاحزاب وقتها للتغلغل وسط الناس في الاقاليم و المحافظات المختلفة فالناخب له عوامل اخرى يختار على اساسها و لا يهمه ان المرشح ينتمي للحزب الفولاني او العلاني ..ده الواقع و له استثناءات و قد تكون الثورة خلقت استثناء و هو سوء صورة الحزب الوطني خصوصا ان بعض المنتسبين له من المرشحين المخضرمين (اى مرشحين بقالهم سنوات في مجلس الشعب و بينجحوا في كل انتخابات الا فيما ندر) هؤلاء المرشحين اصبحوا معروفين بمحاباة اقاربهم واصدقائهم بالخدمات و الواسطة و المحسوبية و كان في العهد البائد ذلك سبب من اسباب جلب مزيد من الاصوات لهم لان الناس يتملقونهم ...هذا قد يتغير بعد الثورة و اقول قد لان الناس مازالت تتعامل بمعايير اخرى قديمة
الاحزاب لن تنجح فعليا في دورها الا اذا نزلت من برجها العاجي و تعاملت مع الناس بمعاييرهم هذه لحين تغييرها...

السبت، 19 مارس 2011

عاجل...عاجل..عاجـــــــــــــــــــل

عاجل :: مصر :: طوابير من الاجندات تخرج عن المالوف بشكل منظم تبنيا لرؤية الغرب في تطبيق الديمقراطية 
و الكل يؤكد على وجود اصابع حمرا غير خفية...
و شوهد حسحس و سوزي و هما يصوتان على نفسيهما بالصوت الحياني :)

,,,,,,,

مواطن يبحث عن رمز الهلال فى ورقة الاستفتاء

السبت، 19 مارس 2011 - 17:12
 
الهلال كان رمز الحزب الوطنى فى السابق
كتب محمود عبد الراضى

شهدت إحدى اللجان بناهيا بكرداسة واقعة طريفة، عندما استغرق مواطن مسن وقتاً كبيراً أثناء عملية الاستفتاء، ما أدى إلى تعطيل اللجنة، وبسؤاله عن سبب تأخره فى الإدلاء بصوته أوضح أنه منذ تسلمه الورقة وهو يبحث عن رمز الهلال دون فائدة، الأمر الذى جعل الجميع يدخل فى وصلة مزاح.

وأكد مسئولو اللجنة للمواطن أن التصويت اليوم لإجراء استفتاء على تعديل الدستور المصرى سواء بـ"نعم" أو "لا"، إلا أن الرجل استغرب الأمر، لافتا الانتباه إلى أنه اعتاد طوال عمره أن يؤشر على رمز الهلال، فى حين أنه فوجئ اليوم بعدم وجوده داخل الورقة، حيث لا توجد سوى دائرتين

يا صباح الاستفتاء..


يا نسمة الحرية يا اللى مليتى حياتنا
يا فرحة رايحة و جاية بالحب فوق جنتنا
و لا حلاوة المية في الصحرا للعطشان
حلاوة الحرية لشعب شاف حرمان
من فرحتنا بحريتنا اللى بصبر سنين نولناها
عايزين نورها ، عايزين خيرها يسعد كل بلد ناقصاها
و انا نازلة اهو دلوقتي حالا رايحة استفتي :)

الخميس، 17 مارس 2011

انا ايضا اقول لا


لا 
 و لكن ليس للتعديلات الدستورية
بل لا لتحويل الاستفتاء الى صراع ايديولجي
هناك من يقول نعم للاستفتاء حتى نحافظ على المادة الثانية من الدستور التي تتعلق بالشريعة الاسلامية و هو لا يدرك ان انشاء دستور جديد امر قادم لا محالة و ان كانت المادة قد وضعت في دستور مرة فستوضع في آخر و اولا و اخيرا هوية مصر الاسلامية فوق كل الدساتير.
و على الجانب الآخر هناك من يقول لا خشية ان يكتسح الاخوان الانتخابات القادمة و هؤلاء ايضا يتناسون ان الاخوان اذا كانت لديهم المقدرة على الفوز باغلبية في الانتخابات فسيحققون ذلك سواء كانت الانتخابات بعد شهرين او بعد سنتين.

يقول الاسلاميون السلفيون نعم للتعديلات نكاية في المسيحيين و العكس صحيح.
يقول المتمسكون بهوية مصر الاسلامية نعم للتعديلات نكاية في العلمانيين و الليبراليين و العكس صحيح.

ببساطة بين هذا الفريق و ذلك تحول الاستفتاء لصراع ايدولوجيات و من يدافع عن ايدولوجيته ينسى...
مصــــــر

وزيرة الدفاع...حامل






بالاشارة لموضوع امرأة على عرش مصر و لأن الشئ بالشئ يذكر هذا نموذج لما يمكن ان نسميه شطحات في محاولة دفع المرأة لتتساوى مع الرجل في المناصب و المراكز في الدولة

وزيرة الدفاع الاسبانية كارمي تشاكون التي تولت الوزارة في عام 2008 و فيما يبدو ان رئيس الوزراء كان متعجلا جدا في تعيينها لدرجة انه لم يصبر حتى تضع مولودها بسلام

و طبعا اسبانيا فيها من الدم العربي ما فيها و اثار تعيين الوزيرة الجدل المتوقع فلم يمر مرور الكرام على الاسبان.

و هنا مجموعة صور للوزيرة و هي تقوم بمهامها و كأن الحمل لم يعطلها و مثل البلسم عليها




























طبعا اختيارها اثناء حملها لهذا المنصب شطحة كبيرة شوية لان الحامل لازم لها الراحة و بس اما امرأة غير حامل فهل تصلح للمنصب؟ بعيدا عن الخبرة العسكرية التي يشترطها المنصب ممكن اقول ان المنصب قد يصلح ان تتولاه امرأة....طبعا ليس كل امرأة تصلح له كما انه ليس كل رجل كذلك و اكيد هى عندها المؤهلات لهذا المنصب و من قبله كانت وزيرة للاسكان.......المهم كونها امراة لن يعطلها عن اداء مهام منصبها خصوصا ان الوزيرة تولت في فترة سلم و ربما لن يعطلها الحمل ايضا لانه وضع مؤقت و اللى زيها مش حتغلب فى ايجاد جليسة اطفال متمرسة تربى لها اولادها احسن ما حتربيهم هى :)

المهم كون امرأة فى منصب وزيرة الدفاع مناسب في انه سيبعد قليلا عنجهية و غرور الرجال و شغفهم باثبات قوتهم.....و وزارة زى وزارة الدفاع هى ليست وزارة عتاد سلاح بقدر ما هى وزارة اتخاذ قرار و مش اى قرار بل قرار سليم
وطبعا مفيش احسن من الستات فى اتخاذ القرارت خاصة تلك المعتمده على التخطيط السلييييم (وش واحدة متحيزة جدا)
و اهى الست قدامنا خططت انها تنجب طفل و اهو حصل ما شاء الله عليه بكرة يكبر و يبقى جنرال قد الدنيا :)

من جهة اخرى المرأة تجيد الكيد (بس مش كل واحدة تجيده...انا مش بأجيده مثلا برئ يا بيه :) ) و كذلك الاساليب الملتوية الخداعية للتغلب على اعدائها و دى انسب صفة لوزير دفاع

والمرأة تجيد ايضا التريث فى اتخاذ القرارت و تجيد المهادنة و المفاوضة الرقيقة اذا استخدمت ذكائها الانثوي ....و لو تمعنا فى رد بلقيس ملكة سبأ على وزرائها لعرفنا عظم حكمتها و مدى رجاحة عقلها

هم قالوا لها


"َقالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ"


و هى ردت عليهم:


"قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ"


لو كان رجل بقى و اخذته العزة لكان قال عليا و على اعدائى و خرب الدنيا و من غير الرجال يشعل الحروب و القتل و الدمار شرقا و غربا حتى اننا نرى الرجال يشعلون الحروب و النساء يدفعن الثمن


و طبعا كثير من النساء ينطبق عليهم قول الشاعر


ان الافاعى و ان لانت ملامسها ....عند التقلب فى انيابها العطب






يالا حد عايز يرشحنى لوزارة الماليه!!

 ((بس بلاش ضرررررب))

كلاكيت عاشر مرة الاستفتاء



اضغط لمشاهدة الصورة بحجمها الاصلي



الله يرحم ايامه مبارك مكنش مشيلنا هم نقول نعم او لا :)
الديموقراطية مسئولية صعبة جدا..خصوصا لو بتحس ان صوتك واصل فعلا او فيه امل في وصوله و انه له تأثير مش زي زمان...فتحاول تشحن اكبر قدر من تفكيرك لكي يكون اختيارك صحيح وصوتك في محله و لا تندم عليه.


هنــــا صورة توضح تصور تخيلي للاختيارات على التعديلات الدستورية نعم او لا و النتائج المترتب عليها و اكرر هذا التصور تخيلي بل فيه مغالطات سأذكرها لاحقا..المهم على اساس هذا التصور التخيلي يمكن للبعض ان يختار بنعم او لا حسب اقتناعه


اما عن المغالطات فهي كثيرة واولها الاعتقاد بان الاخوان هم المستفيدين من التصويت بنعم على التعديلات الدستورية لان هذا يعتقد انه يضمن لهم اكتساح و الحصول على اغلبية في المجالس التشريعية و بالتالي لهم اليد العليا في وضع الدستور الجديد...!! 
هذه المخاوف ليست جديدة طبعا و قد تكون مبررة منطقية و لكن من يعرف الذكاء السياسي للاخوان سيصدق انهم لن يسعون لاغلبية في المجالس التشريعية الآن لان هذا سيرسخ الاكلاشيه المحفوظ عنهم و هو ما يريدون ان يعملوا بجد لمحوه من العقول.....لكن الجديد ان يتم الزج بالحزب الوطني في هذه المخاوف, غريب جدا ان يظن البعض ان الحزب الوطني يمكن ان ينجح في انتخابات عليها اشراف قضائي و يفترض انها ستكون نزيهه لانها جاءت بعد اقتلاع جذور الفساد من قادة الحزب الوطني و رجال فاسدين في مناصب حساسة وصولا الى الرئيس نفسه راعي التزوير و خطط التوريث و مع وجود الجيش في السلطة من يمكن ان يصدق ان الحزب الوطني سيستطيع ان يعود لسابق عهده من قمع و ارهاب للناخبين؟!! اذن واحدة من تلك المخاوف غير مبررة و غير منطقية و كون ان الحزب الوطني يدعو للتصويت بنعم على التعديلات مما ينمي شكوك داخل الناس حول تلك الدعوة و ينمي شعور بانه مستفيد من ذلك ,هذا هو في حد ذاته نوع من الفتنة يريد الحزب الوطني خلقها لدفع الناس للتشكيك في الاستفتاء و مكاسب التصويت بنعم عليه 


مغالطة اخرى في هذه الصورة هو افتراض ان عملية احياء الدستور الساقط و محاولة ترقيعه غرضه الاستمرار بالعمل في هذا الدستور؟!! لا اعلم من اين جاء هذا الافتراض
 التعديلات تركزت على امر متعلق بالانتخابات و صلاحيات الرئيس بالذات لكي يترتب عليها تأسيس نظام شرعي يأتي بالانتخاب و ليس كمثل مجلس تأسيس يأتي بالتعيين و يقوم هذا النظام بما يشمله من رئيس و مجالس تشريعية منتخبه بعملية بناء الدستور الجديد و بس انتهى العمل بالدستور المؤقت الذي هو عبارة عن ترقيع للدستور القديم..كما شبه احد المدونين انه مثل "اذا تهدم بيتك تأتي بحطامه و تبني عشه تسكن فيها مؤقتا تقيك الحر و البرد و المطر و ذلك لحين بناء منزلك من جديد"...التشبيه في محله و بصراحة و بفهمي البسيط لم ارى في التعديلات ما يشير الى انها تكرس للاستمرار الدستور الى ما شاء الله و هو ما يتوهمه الكثيرون.. بل ان احد المواد في التعديلات تعرضت بشكل مباشر لعملية بناء دستور جديد و هو ما نعتبره الزام للمسئولين الذي سيأتون للسلطة بالانتخابات المعتمدة على التعديلات بأن يقومون ببناء الدستور الجديد....و هو ما بح صوت المستشار طارق البشري في توضيحه:
"وأكد في حديثه لبرنامج "الحياة اليوم" مساء الأربعاء ان هناك إجماعا عاما بضرورة عمل دستور كامل ، ودعا الجميع للقراءة الصحيحة لتلك التعديلات التى وضعت ضوابط وجدولا زمنيا واضحا لعمل دستور جديد بدايتها انتخابات تشريعية لمجلسى الشعب والشورى. والمنتخبون من تلك المجالس يختارون لجنة تأسيسية مكونة من مائة عضو منهم أو من الخارج ليتم استكمال كل التخصصات العلمية والقانونية لإعداد دستور جديد خلال 6 أشهر يطرح بعدها للاستفتاء عليه من الشعب وإقراره أو رفضه خلال خمسة عشر يوما بعد الانتهاء من إعداده ، وهذا يفند بحسب قوله ادعاءات البعض بأن الموافقة على تلك التعديلات تعنى ضمها لدستور 71 والإبقاء عليه بل حددت جدولا زمنيا لعمل دستور جديد"
  
و اخيرا مغالطة في تلك الصورة افترضت ان كثرة الاقتراعات مضرة!! شخصيا لدي استعداد اقترع لبكرة الصبح و ليس لدي مانع في ذلك بل يسرني و يسعدني نظرا لكم من وقت مضى علينا في مصر و الحزب الوطني هو الذي يقترع و يصوت لنفسه...فنحن عطشى للاقتراعات بشرط انها تمثل رأينا فعلا.



الأربعاء، 16 مارس 2011

امرأة على عرش مصر



من العربية نت: أكدت المستشارة نهى الزيني، نائبة رئيس هيئة النيابة الإدارية في مصر، أنها لا تنوي ترشيح نفسها في الانتخابات القادمة للرئاسة بسبب الظروف الحالية والثقافة السائدة في الشارع المصري وفهم الضوابط التي تولي هذا الأمر من الناحية الشرعية.
وقالت لـ"العربية.نت" إنها تؤيد بشكل قاطع ترشح المرأة لهذا المنصب لأنه يعتبر وظيفة في الدولة وليس ولاية عامة."

امرأة تحكم مصر!!... مسألة معقدة جدا
بادئ ذي بدء مصر القديمة صاحبة الحضارة الفرعونية العريقة احترمت المرأة و اقرت بدورها و مشاركتها للرجل في نهضة الامة و العمل خارج المنزل و هذا طبيعي في بلد زراعي قامت حضارته على الزراعة فنرى نقوش تصور النساء و هن يعملن في الزراعة و هناك بعض الاعمال الزراعية التي يعمل فيها النساء دون الرجال لمهارتهن في ذلك مثل جني القطن.
و بصراحة و دون مواربة ثقافة تحقير النساء لم تأتي لنا الا من العرب و طبعا اخذت مصر كثير ثقافات سلبية و ايجابية من شعوب اخرى امتزجت بها سواء بالهجرات او الاحتلال او ايا كان المهم ان العرب ليسوا وحدهم من جلب لنا ثقافات و عادات سيئة...
المهم ان هذا القول ليس المقصود به عنصرية ضد العرب و لكن اذا نظرنا لبيئتهم حيث الصحراء جرداء الحياة فيها شاقة و صعبة جدا حيث الحصول على الماء و الكلأ صعب و يحتاج لشدة وقوة الرجال فيرتحلون شمالا و جنوبا للتجارة و يجوبون الصحراء و يحفرونها بحثا عن الماء الى جانب ما اشتهر عن بعض قبائل العرب من انها كانت تغزو مناطق بعضها البعض و تأسر النساء و الاطفال و تستخدمهم كعبيد و اماء... فيكون طبيعيا ان دأب سكان الصحراء على تهميش تلك الكائنات الضعيفة التي لا تقدر على الاعمال الشاقة و التي تمثل حملا و عبئا ثقيلا في الحروب و يجلبون للقبائل عار العبودية و الاسر مع ملاحظة ان بعض شعوب الحضارات القديمة كاليونانيين عرف عنهم ايضا النظر بدونية للنساء فلم يكن لها حتى حق ادلاء الرأى في الديموقراطية المعيوبة التي ابتدعوها.....لذا بالنسبة للعرب اشتهرت بعض قبائلهم بعادة وأد الاناث تلك العادة القميئة التي حرمها الاسلام....الاسلام الذي ما ان نزل حتى حاول الارتقاء بالعرب من حياة البادية حياة اللاحضارة الى حياة المدنية فنبذ الحكم القبلي الذي يستأثر فيه شيخ القبيلة و كبارها بالرأى و القرار و استبدله بالشورى و المبايعة اى الجميع يبدي رأيه في شأن الأمة ,و القائد الذي كان متمثلا في شخص الرسول صلى الله عليه و سلم و من بعده صحابته الراشدين رضي الله عنهم اجمعين يستمع لهذه الآراء و يحترمها حتى لو كانت من امرأة...تلك المرأة التي كانت من قبل الاسلام في عصور الجاهلية تورث مع متاع الرجل لبنيه و ذويه.


و لنا في كتب التراث و الروايات المذكورة عن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام ما يوضح دور المرأة و اهتمامها بالشأن العام و تقدير القادة لهذا الدور و تفعيله و كيف وضعوا ثقتهم في المرأة و طورا من دورها حتى انها ركبت البحر و من قبل كانت لا تشارك في الحرب و تولت شئون الحسبة في بيت المال و كان يفترض ان يستمر دورها في التطور الا ان عصور الظلام و الانتكاسة الحضارية التي مر بها المسلمون عطلت ذلك او فلنقل اجلته
في كتب التراث روايتان لامرتان تجادلتا مع عمر: المرأة الاولي تلك التي قالت اتق الله يا عمر ان من خاف الموت خشي الفوت ثم استمرت تنصحه و تعظه حتى لام عليه احد اصحابه انه يستمع لها فاخبره ان هذه المرأة هي التي استمع الله لها من فوق سبع سموات اف...لا يسمع لها عمر....و انها لو اجلسته تعظه لما تركها الا للصلاة المكتوبة....اما المرأة الاخرى في التي جادلته في قراره بتحديد المهور بحد معين رحمة بالشباب و لكن المرأة نبهته ان ذلك غير موجود في كتاب الله و اتت بدليلها من كتاب الله "اذا اتيتموهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا" فما كان منه الا ان قال اصابت امرأة و اخطأ عمر..
هذا غيض من فيض من احترام المرأة حتى من اشخاص اشتهر عنهم شدتهم و قوة شخصيتهم و حتى رويت عنهم مواقف يشددون فيها على النساء مثل ما روى عن عمر انه امتعض من النساء اللائي يرفعون اصواتهن فوق صوت النبي و عتابه و لومه على امهات المؤمنين - تفسير سورة التحريم - بل يروى عنه قوله ان معشر قريش كانوا قوما يغلبون النساء...و من اسخف ما يمكن ان يتجاهل الفقهاء اصحاب الآراء المقيدة للمرأة دلالات حواراته رضى الله عنه مع النساء اللائي جادلنه و رد فعله تجاه آرائهن كما ورد في الرويات الشهيرة و يكذبون هذه الدلالات و يتحايلون لنفيها بينما يستفيضون في تفسير دلالات قوله هذاعن غلبة النساء....و لكن تلك نقرة و هذه نقرة اخرى سيدنا عمر كان رجل حقيقي يتعامل برجولته الفطرية و قوة شخصيته التي انعكست على حزمه في تطبيق الشرع حتى قال عنه الرسول صلى الله عليه و سلم انه اشد الناس في امر الله لكن من جهة اخرى فإن احترام انسانية المسلم رجلا كان او امرأة هو من صميم امر الله و هكذا احترم عمر رعيته رجالا و نساء و حتى اطفالا و يهمنا هنا رؤيته للمرأة و احترامه لها
و يروى عن سيدنا عمر ايضا انه ولى امرأة تدعي الشفاء بنت عبد الله على بعض من امور الحسبة و هي تشبه القضاء و لكن ليس فيها الاحتكام للمظالم و انما لها دور رقابي على الاسواق و التجارة و يهمنا هنا انه ولاها منصبا مهما في الدولة الى جانب ان الروايات اوضحت احترامه لها و اعتداده برأيها لما اشتهر عنها من علم...و كما قلت كان تلك درجة من سلم الارتقاء بدور المرأة في المجتمع فهل لو كان الارتقاء استمر على نفس الوتيرة كان سيتيسر للمرأة ان تتولى رئاسة الوزراء او حتى رئاسة الجمهورية في العصر الحالي !!
نفس التطور الذي كان يتوقع في نظرة الاسلام للمرأة كان متوقعا في نظام الحكم.....بمعنى: الاسلام يتميز بانه دين عقيدة و شريعة لكنه لم يفصّل هذه الشريعة و لكن فضل ان يرتقى بالانسان عقليا و اخلاقيا و وجهه ناحية قواعد راسخة من الشريعة الربانية للبناء عليها فمثلا في مسألة مثل نظام الحكم اعطى فقط بعض اللبنات الاولى لم يفصل كيف يكون اختيار الحاكم و كيف يحكم و لكن امر بالشورى اى احترام الرأى و وجه النبي الى سنة المبايعة اى التصديق قبل تفويض السلطة و على هذه اللبنات كان يفترض ان يبنى نظام الحكم فبدأ نظام الخلافة اولا و لم يكن مورثا لكنه كان مثل الملكية مستمرا لما شاء الله...لكن كما قلت الانتكاسة التى مرت على الامة الاسلامية غيرت الكثير حيث الغيت الشورى و عاد نظام الحكم الى الملكي المورث و ان كانت حضارة المسلمين في تلك الفترة حضارة دنيوية ازدهرت فيها العلوم و البناء لكنها اغفلت التوجيه الديني فانشغل الخلفاء بزخرف الدنيا و اهملوا الشريعة بل اخضعوا لهم بدلا من ان يخضعوا هم لها فانعكس ذلك على الفقه الاسلامي نفسه فاصبحنا نرى احاديث وضعت ذات غرض سياسي و اخرى وضعت لتكريس عادات و تقاليد باليه لكن اعطيت لها صبغة دينية مثل كثير من الاحاديث الموضوعة لكن للاسف مشهورة تحقر المرأة و مازال كثير من الاحاديث في حكم الصحيح و يكرس لمفاهيم مغلوطة تجاه المرأة و يقلل من اهليتهاو منها طبعا الحديث الصحيح لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة....و هكذا يرفض الكثيرون بتعنت ذكوري فج ان تتولى امرأة رئاسة الجمهورية او حتى رئاسة الوزراء متحججين بالشرع رغم ان انفتهم الذكورية بادية من رأيهم حتى لو كانت امرأة هى التى ترفض ذلك فانها ستعلل باسباب من منطلق ذكوري ايضا
و للنظر عندما رفض احد العاملين بمجلس الدولة تعيين نساء كقاضيات و لنرى حججه الذكورية:
"المجهود الجبار الذى يقوم به القضاه من انتقال وسفر وحضور جلسات ومداولات تستمر لساعات المرأة والله لن تستطيع القيام به مما يجعلها عبء على الرجل ولو لاحظتى ان القاضيات المعينات فى القضاء العادى متوطنين فى محال اقامتهم وهم بذلك متميزين بميزة كبيرة جدا لايتميز بها الرجال
ولكن اذا اردنا المساواة فلماذا لانشاهد القاضية من القاهرة او الاسكندرية وتعمل فى قنا ونجع حمادى وهذا هو السائد فى القضاة الرجال
المداولات فى الجلسات الكبيرة ذات القضايا الكثيرة تتم فى الاستراحة ولكن لما الدايرة يبقى فيها حرمة وبالتالى لاتستطيع ان تذهب الاستراحة المخصصة للرجال والتى بها القضاة والعمال والحرس فالعمل هو بقاء الرجال فى المحكمة ببدلهم واحذيتهم وبعد انتهاء الجلسة والمكوس لساعات للمداولة مع الحرمة القاضية فواحدة ترهق الدائرة
أحنا مثلا نتداول فى غرفة النوم فى الاستراحة مع زملائى واحيانا على منضدة السفرة ولكن لو ربنا كرمنا بحرمة سنجد ان التعليمات امرت بان يكون التداول والذى قد يستمر لعشر ساعات يوميا فى المحكمة وبالذى الرسمى من اجل عيون الحرمة ">>> يرفض لانه يشعر بعدم الراحة بسبب وجود النساء حوله!!
اما الرئاسة فهي امر مختلف فهي في نظر الفقهاء ولاية و لما كان المسلمون معتادون على ولاية عامة مطلقة و ليس عمل المؤسسات رفضوا رفضا تاما ان تتولاها امرأة من منطلق الحديث آنف الذكر و كل من يؤيد رئاسة المرأة في العصر الحالي يؤيد ذلك انطلاقا من ان الرئاسة لم تعد كما في السابق ولاية عامة مطلقة و كما قالت المستشارة نهى الزيني ان الرئيس يعتبر موظف في الدولة و بفهمي البسيط موظف و من ضمن طاقم ادارى في مؤسسة.. المؤسسة نفسها هي التي تدير الدولة و ليس الرئيس بشخصه
بفهمي البسيط التطور في نظام الحكم في الاسلام بتأسيس على لبنات الشرع الحنيف كان يفترض ان يصل بنا لنظام ديموقراطي مثالي كامل حتى افضل من ذلك النظام الغربي ذو الجذور اليونانية و المسمى اليوناني "ديموقراطية" و التي مازالت معيوبة
نفس التطور كان يجب ان يعادله و يناظره تطور في دور المرأة في المجتمع لتكونها في المكان المناسب لها لتساهم بأى شكل تستطيعه في النهضة بالامة
في عبارتي السابقة قلت بأى شكل تستطيعه و لم احدد ذلك الشكل..هل هو الرئاسة او حتى المكوث في البيت فكلٌ لما خُلق له هناك نساء يبدعن و هن في البيوت و هناك اخريات ابداعهن و عطائهن اكبر و افضل خارجه و لا تفضيل لهذه على تلك
اما عن علاقة مساهمة المرأة بمساهمة الرجل فيما يخص العمل خارج المنزل و في المناصب العليا في الحكم فهذا شخصيا لا اتوقع فيه التساوي و لكن ربما التنصيف او نسبة اقل قليلة من التنصيف فلو هناك مئة رجل يصلحون للوزارة او الرئاسة فمن الجيد ان نجد خمسين امرأة يصلحن و يتمتعن بمؤهلات لا تقل كيفا عن مؤهلات الرجال المائة و ربما تتفوق عليها و لو كانت هذه النسبة اقل قليلا فلا عيب في ذلك ايضا فلا يجب في ظل دعواتنا لدفع المرأة للعمل و للمناصب ان ننسيها دورها الاساسي في تربية النشء و لا يجب ان نضغط عليها فتتناسى هذا الدور و هنا يبدو لي خطأ ثقافة المساواة السائدة في الغرب فيصرون مثلا على تنصيف مناصب الحكومات بين الرجال و النساء كما رأينا في الحكومة الفرنسية التي شكلها ساركوزي في بداية توليه كان ملحوظ جدا زيادة عدد الوزيرات و ايضا الضغط على المرأة للخروج و العمل و اثبات الذات بداعي المساواة و كأن الالتزام برعاية الاطفال في المنزل يقلل من حقها في العدل في الحقوق و المساواة في التكريم و الاحترام و كأن الالتزام بالمكوث في البيت لتربية النش ليس فيه اثبات للذات..!! ارفض هذه الفكرة تماما و لكن وجهة نظري ببساطة ان لبعض النساء امكانيات و هن معطائات و المجتمع يحتاج لعطائهن و الذي قد لا يوجد رجل يعوضه او يحتاج المجتمع لهذا العطاء حتى لو كان هناك آلاف الرجال لديهم مثله حتى لو كان هذا العطاء في منصب كمنصب الرئاسة مثلا.