حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.

الأحد، 13 مارس 2011

الصراحة راحـــة يا عرب


هل القادة العرب الذين اجتمعوا في الجامعة العربية بالأمس لتحديد موقف بشأن الوضع في ليبيا يكذبون على انفسهم ام على شعوبهم ام على العالم؟؟؟
لا افهم كيف يتفق قولهم انهم يرفضون التدخل الاجنبي في ليبيا و مع ذلك يطلبون من مجلس الامن فرض حظر جوي على ليبيا و هو ما سيستلزم اعمال عسكرية محدودة ضد القوات الموالية للقذافي..... فهل هذا لا يعتبر تدخل اجنبي؟ او فلنقل تدخل دولي و ما بين دولي و اجنبي هل اختلف المعنى؟
هل يجد هؤلاء القادة ذلك مخزيا ان يطلبوا عون عسكرى من دول اجنبية  لانقاذ شعب شقيق من حاكم مجنون بينما هم يقفون مكتوفي الايدي و لا يستطيعون حراكا حتى اذا ما طمعت تلك الدول الاجنبية في خيرات الشعب يكتفون هم بالشجب و الادانة و الاستنكار؟!
الم يكن يجدر بهم مصارحة الناس قائلين انه لابد مما ليس منه بد و ان القذافي يقتل شعب و لابد من تدخل عسكري لمنعه و حيث ان الجامعة العربية ليس في يدها مثل هذه القوة فانها تفوض حلف الناتو و الدول الكبرى تحت شروط محددة تضمن عدم التمادي في الامر... ما هو الصعب في هذه المصارحة البسيطة و العقلانية!!
......

الجامعة العربية فاشلة حقيقة لا تقبل الجدل لكن ما الاسباب؟
من اهم الاسباب في نظري انها ليس لها ذراع عسكري يحميها و يقوم بفرض سياساتها و قراراتها...الجيوش العربية الهزيلة التي تتسلح من امريكا حتى بحالها الذي يرثى له هذا كان بإمكانها انشاء حلف متواضع لا نقول يقوم هذا الحلف بتحرير فلسطين او فك الحصار و صد العدوان عن غزة او جنوب لبنان و لكن لنقل انه يتدخل لفض النزاعات و لانقاذ الشعوب من بطش الحكام المجانين من امثال القذافي و علي عبد الله صالح الذي يلوح جنونه في الافق.


الجمعة، 11 مارس 2011

عايز اشتغل يا كبير




وزارة المالية تتلقي طلبات العمل الكترونيا على الرابط التالي: 
 
http://www.mof.gov.eg/_layouts/mof/jobs/jobrequest.aspx

و لنا هنا كلام..من قبل تلقوا الطلبات بريديا و اشيع ان الطلبات التي ارسلها راغبي العمل وجدت ملقاة على قارعة الطريق!!
يقال في المثل ربنا عرفوه بالعقل فماذا لو سألنا سؤالا عقلانيا ما جدوى ارسال طلبات العمل هذه ؟ ليست دعوة للاحباط و لكن هناك عدة اسئلة يجب ان يتم الاجابة عليها حتى نفهم ان كان ذلك مجرد "اشتغالة" و الا محاولة جدية للقضاء على البطالة..
اولا : منذ متى وزارة المالية هي التي تتولي استقبال طلبات العمل و ما دور وزارة القوى العاملة اذن؟
ثانيا بالتأكيد تلقت الوزارة آلاف و ربما ملايين الطلبات فكيف ستتفحصها جميعا ثم تقوم بعمليات الفرز ثم يجاد الفرصة المناسبة لكل طلب؟!
و اخيرا استقبال الطلبات معناه وجود فرص عمل شاغرة فهل خلقت هذه الفرص فجأة؟!

قريب لي سألني عن رأيي في مبادرة وزارة المالية هذه فقلت له "كبر دماغك"
و لكن اقول الآن لا ضير من العمل بالاسباب  و ارسال طلب العمل لعل و عسى...




اليـابان


و هي ايضا رمز لاشياء اخرى كثيرة:
رمز للعبقرية و الذكاء (تفوقهم في صناعات التكنولوجيا يثير العجب)
و ايضا في التهذب و رقي التعامل (التحية بالانحناء من عاداتهم)
رموز لحب العمل و التفاني فيه.
***
لماذا هي رمز للصمود؟
لانها و برغم فداحة الخسائر و عظم المصيبة التي تصيبها (القنبلة النووية)عودتنا ان تقف على قدميها من جديد باسرع ما يمكن
بلد عظيم و على قدر عظمته تكون غرابته
حيث لا موارد و لا سكان و مهدد دائما باخطار الزلازل و البراكين لانه عبارة عن جزر بركانية اصلا
و مع ذلك من اغنى الدول و اكثرها تقدما و رفاهيه

 
و ستقوم اليابان من كبوة التسونامي الاخيرة سريعا كما عودتنا



الاثنين، 7 مارس 2011

الصعيد ايضا يجب ان يتغير

نموذج لنواتج سياسة طويلة الأمد من تجاهل الصعيد و اهماله..قطار يحمل الآلاف من ابناء الصعيد يذهبون بعد انتهاء عطلة العيد الى اعمالهم في المدن الكبرى في الوجه البحري و يحترق القطار عن بكرة ابيه في كارثة من ابشع الكوارث التي مرت بها مصر في العصر الحديث


الحـمــــد لـلـه...التغيير سمة كل شئ في مصر الآن و كما بدأ من قمة الهرم نزولا الى قاعدته لابد ان يمر بالصعيد..
الصعيد يسكنه حوال 30% من سكان مصر و رغم ذلك يتركز فيه الكم الاكبر من ثرواتها و ليس الحديث هنا عن الآثار و السياحة فقط بل ثروات اخرى مازالت تنتظر اكتشافها و اهما التعدين و الاراضي التي تنتظر استصلاحها لتخفف الضغط عن الدلتا
حزنت لتجاهل مشروع توشكى بعد فشله او ادعاء فشلة و قد يكون فاشل فعلا و هي محاولات متعمدة لافشاله من قبل الحكومات التي جاءت بعد كمال الجنزوري الذي افتتح في عهده المشروع و على رأس تلك المحاولات المساحات الشاسعة من الاراضي التي تم منحها للوليد بن طلال بعقود مجحفة و لكن وافق عليها مبارك بنفسه فمرت بدون محاسبة و من ذلك ايضا السياسات الزراعية الغبية التي تحد و تقلل من استفادة البلاد من الاراضي التي تم استصلاحها كمثل زراعة الفواكه لتصديرها لاروبا بدلا من القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بعد سقوط النظام المباكري غير مأسوفا عليه و بعد ازدياد الدعوات لاحياء مشروعات تنموية اخرى مثل مشروع ممر التنمية للدكتور فاروق الباز شعرت بغيرة شديدة لصعيدنا الذي يتلهف لمثل هذه المشروعات , قد يكون القيام بمثل هذه المشروعات في الشمال او سينا اسهل بكثير من الصعيد لكن دعونا نعدد لماذا يحتاج الصعيد لمثل هذه المشروعات التنموية...
اولا تخفيف الضغط السكاني على الوجه البحري فلطالما كانت الهجرة من الصعيد الي الوجه البحرى حتى تكدس السكان في القاهرة و اصبح اكثر من 70% منها عشوائيات و يقطنها بعض من اصولهم من الصعيد هاجروا لغرض البحث عن فرصة عمل افتقدوها في الصعيد
ثانيا: الصعيد امتداد لمصر الى العمق الافريقي الذي يجب الانتباه له و بشده الآن بعد محاولات دول حوض النيل عزل مصر عن الاتفاقيات
ثالثا: يجب الا نتجاهل ان مصر الحقيقة نشأت و ترعرعت في الصعيد و لطالما كانت عاصمتها في الصعيد (الاقصر) حتى ان مينا موحد القطرين هو اساسا من الصعيد و بتجاهل الصعيد بنتجاهل تاريخ مصر و جزء حيوي من مواردها المادية و البشرية
رابعا: الصعيد مهدد في ظل العزلة التي يعانيها حيث كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ظهرت في مصر في الثمانينات تتخذ معاقلها في الصعيد و تجند شباب الصعيد المهمل و المهمش لصالحها و تتفشى في الصعيد بسبب التجاهل و الاهمال الجرائم مثل تجارة المخدرات حتى اصبح الصعيد مصدرا للاساطير حول اباطرة المخدرات و السلاح الى آخره من الحكايات التي نشاهدها في المسلسلات عن الصعيد و مستوحاه من الواقع الذي عشته شخصيا حيث قامت عاصبة من تجار المخدرات باحتجاز بعض الابرياء و قطع السكك الحديدية في اسيوط عام 2005
خامسا: الصعيد يتميز بتركيبة اجتماعية قوية تتمثل في الارتباط القبلي او العائلي بين افراده لكن هذه التركيبة القوية معرضة الانهيار و سيكون انهيارها مدويا فتتفشى النزاعات  الطائفية و تزيد جرائم الثأر في ظل تجاهل اصلاح و استثمار هذه التركيبة الاجتماعية المتميزة
و اخيرا فلنتذكر كيف ان الخديو اسماعيل اخذ يجلب ابناء الصعيد لاستخدام في حفر قناة السويس بالسخرة...نعم اهل الصعيد هم من حفروا قناة السويس بدمائهم و من قبل بنوا مجد مصر و حضارتها و عار ان ينكر فضلهم و يتم تجاهلهم.

احنـا آسفين يا دكتور مصطفى محمود




نعتذر لهذا الرجل العظيم عن افعال السفهاء الذين تجمعوا في ميدان يحمل اسمه لتقديم فروض الطاعة و الوفاء للمجرمين و اللصوص و من والاهم







الأحد، 6 مارس 2011

امن الدولة الوحشين....الكفار

صورة توضح مكان مخصص للصلاة في احد مقرات امن الدولة>>مصدر الصورة من شبكة رصد على الفيس بوك و على ذمتهم

بسم الله الرحمن الله
"و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا"
.
.

امن الدولة المجرم..
امن الدولة الظالم..


امن الدولة الكافر!!


قد نقول الاولى  و قد نقول الثانية لكن عند الثالثة فلا علما بأن كثير من الاسلاميين سواء سلفيين او غيره يستخدمونه لانهم اعتادوا استخدام اسلوب الارهاب بالتكفير و سحب صكوك الايمان من من لا يحبونهم سواء محقين في ادعاءهم او لا .



و نفس التعليقات تقال على جهاز الشرطة و وزارة الداخلية عموما و هي وزارة سيئة الذكر لدى المصريين.....و بشكل عام كل من هو محسوب على النظام السابق.
دعونا نتفق على ان اصابع ايدينا ليست واحدة و كما ان هناك ظلمة و مجرمين  هناك شرفاء ايضا و قد ينتمون لنفس المنظومة
كنت قد شاهدت صورة ربما لم يلمحها الكثير منا في اثناء جمعة الغضب و بالتحديد اثناء الصلاة و قد استعدت الجحافل الامنية لقمع التظاهرات المزمع القيام بها بعد الصلاة و لمحت احد الضباط و بعض الجنود يصلون وسط الناس بزيهم الشرطي الواضح...بعد هذا المشهد اخذت العهد على نفسي الا اعمم الحكم عليهم رغم كل ما نراه يزيد يوميا من كشف لجرائمهم لكن علينا العدل في الحكم على الناس.

السلفيين شربوا المقلب



السلفيين تيار موجود على الساحة مثلهم مثل غيرهم نتفق او نختلف معهم هذه ليست المشكلة
لكن لانهم تيار ديني بالاساس يحاول في هذه الفترة ان يجد لنفسه مكان على الساحة السياسية فالتعرض لهم اصبح امر لابد منه
لفت انتباهي مقال نشر على موقع سلفي يهاجم دكتور يحي الجمل...المقال يحتاج وقفه..ليس دفاعا عن دكتور يحي الجمل و لكن ابراز واحد من اكبر عيوب السلفين و هو الفهم المغلوط يعقبه الهجوم غير المبرر على شخصيات لا تعجبهم لهم مآخذ عليها
المقـــال هنا لمن يقرأ
و اول ما يحتاج للتوضيح فيه ان الدكتور يحي الجمل كان يقصد تفسير لماذا وضعت المادة الثانية للدستور في عهد السادات و ليس بالضرورة ان يوافق على ذلك و بالطبع لانه ليس هم من وضع هذه المادة و لا شارك في وضعها ... و ان كان يدرس ذلك لطلبته فذلك من الرائع انه يدرس لهم حقيقة اللعبة السياسية بدلا من ان يدرس لهم كذبا ان الرئيس المؤمن السادات عمل جاهدا لترسيخ الهوية الاسلامية بوضع هذه المادة و هو ما يجافي الحقيقة الملوسة على ارض الواقع كما نراها بعد 34 سنة من وضع هذه المادة.
لا ارى الدكتور يحي الجمل مخطئ في شئ..نعم تلك المادة وضعت للنفاق السياسي ونحن المصريون وقعنا في الفخ اى" شربنا المقلب" و سنقع فيه الآن مرة اخرى بتلك الحوارات الفارغة حول  هذه المادة ,حوارات في كل مكان بعد الثورة وبعد الدعوات لانشاء دستور جديد..حوارات في الفيسبوك و المنتديات حتى الصحف كل من له مصلحة لالهاء الناس يفتتح مثل هذه الحوارات "هل توافق على الغاء المادة الثانية من الدستور؟"..... مثل هذه الحوارات التي تختطف الناس من حوارات اخرى اهم حول محاكمة الفاسدين و اجتثاث الفساد و الطغيان الكامن في جهاز الشرطة و امن الدولة (شباب المعتصمين في الميدان هم  الذين تمسكوا بتلك المطالب بعد ان سقط مبارك و هدأت و تيرة التظاهرات و رغم كل النقد و الهجوم عليهم بسبب اصرارهم على تلك المطالب المهمة لكنهم استمروا في الوقت الذي نجحت فيه خطة الالهاء لصرف انتباه البقية......رأيي هذا ليس معناه انني اؤيد نزع الهوية الاسلامية من مصر و هذا صعب بل مستحيل, و ليس معناه انني اؤيد الغاء هذه المادة او حتى انني ارفض تفعيل تطبيق الشريعة و لكن هناك حقائق بديهيه اهمها ان تفعيل تطبيق الشريعة لن يكون الا بعد ان تستقر البلاد سياسيا و يزداد الوعى بما هي الشريعة اصلا خصوصا ان هناك من هو اقصى معرفته بالشريعة تعني منع الخمور و الملاهي و فرض الحجاب و قطع ايدى اللصوص و جلد الزناة اما عن الحاكم و اختياره فهذا يقول فيه فقهاء الشريعة بانه محظور عن العامة التحدث فيه!! و كثير من العجب العجاب.
الى جانب فتح ابواب الحرية للاختلاف الفقهي الراقي حول احكام الشريعة قبل ان يتم اعتماد الاحكام الملائمة و تمريرها في صورة قوانين ملزمة جاهزة للتطبيق و هذه مسألة خطيرة في حد ذاتها لاننا لدينا في مصر اكثر من تيار اسلامي لدينا ازهريون و سلفيون و صوفيون و لدينا اسلاميون مستقلون كل منهم لديه نظرة مختلفة للشريعة و احكامها.

اى محاولة للنصح و للتذكير بهذه الحقائق البديهية يواجهها السلفيين باتهامات التثبيط و محاولة علمنة الدولة و الغاء هويتهاو ربما التكفير و كثير من التهم

المسألة ليست شخصية مع السلفيين.
كمسلمة نعم اود انشاء دولة على نهج الخلافة لكن هل هذا وقتها؟ لا اعتقد
هل لدينا من هو مثل عمر و ابي بكر؟ لا اعتقد ذلك
هل السلفيون مؤهلون لانشاء مثل هذه الدولة؟ لا اعتقد ذلك ليس قبل ان يصلحوا من انفسهم (و المآخذ التي اراها في السلفيين لها موضوع آخر ان شاء الله)
المهم الآن التنبيه من الوقوع في نفس ذلك الفخ الذي صنعه لنا السادات.....التركيز على المادة الثانية و تفعليها و تتجاهل بقية المواد الذي تتعلق باختيار الحاكم و يعقد عليها الأمل في انتخابات نزيهة... واهم شئ في الشريعة في نظري و هو اختيار الحاكم.