حكمــة اليوم

ثِق بِأَن الْصَّوْت الَهـادِئ أَقْوَى مِن الْصُّرَاخ؛وَأَن الْتَهـذِيْب يَهـزَم الْوَقـآَحّة ., وَأَن التَّوَاضُع يُحَطِّم الْغُرُوْر.

الجمعة، 11 مارس 2011

اليـابان


و هي ايضا رمز لاشياء اخرى كثيرة:
رمز للعبقرية و الذكاء (تفوقهم في صناعات التكنولوجيا يثير العجب)
و ايضا في التهذب و رقي التعامل (التحية بالانحناء من عاداتهم)
رموز لحب العمل و التفاني فيه.
***
لماذا هي رمز للصمود؟
لانها و برغم فداحة الخسائر و عظم المصيبة التي تصيبها (القنبلة النووية)عودتنا ان تقف على قدميها من جديد باسرع ما يمكن
بلد عظيم و على قدر عظمته تكون غرابته
حيث لا موارد و لا سكان و مهدد دائما باخطار الزلازل و البراكين لانه عبارة عن جزر بركانية اصلا
و مع ذلك من اغنى الدول و اكثرها تقدما و رفاهيه

 
و ستقوم اليابان من كبوة التسونامي الاخيرة سريعا كما عودتنا



الاثنين، 7 مارس 2011

الصعيد ايضا يجب ان يتغير

نموذج لنواتج سياسة طويلة الأمد من تجاهل الصعيد و اهماله..قطار يحمل الآلاف من ابناء الصعيد يذهبون بعد انتهاء عطلة العيد الى اعمالهم في المدن الكبرى في الوجه البحري و يحترق القطار عن بكرة ابيه في كارثة من ابشع الكوارث التي مرت بها مصر في العصر الحديث


الحـمــــد لـلـه...التغيير سمة كل شئ في مصر الآن و كما بدأ من قمة الهرم نزولا الى قاعدته لابد ان يمر بالصعيد..
الصعيد يسكنه حوال 30% من سكان مصر و رغم ذلك يتركز فيه الكم الاكبر من ثرواتها و ليس الحديث هنا عن الآثار و السياحة فقط بل ثروات اخرى مازالت تنتظر اكتشافها و اهما التعدين و الاراضي التي تنتظر استصلاحها لتخفف الضغط عن الدلتا
حزنت لتجاهل مشروع توشكى بعد فشله او ادعاء فشلة و قد يكون فاشل فعلا و هي محاولات متعمدة لافشاله من قبل الحكومات التي جاءت بعد كمال الجنزوري الذي افتتح في عهده المشروع و على رأس تلك المحاولات المساحات الشاسعة من الاراضي التي تم منحها للوليد بن طلال بعقود مجحفة و لكن وافق عليها مبارك بنفسه فمرت بدون محاسبة و من ذلك ايضا السياسات الزراعية الغبية التي تحد و تقلل من استفادة البلاد من الاراضي التي تم استصلاحها كمثل زراعة الفواكه لتصديرها لاروبا بدلا من القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بعد سقوط النظام المباكري غير مأسوفا عليه و بعد ازدياد الدعوات لاحياء مشروعات تنموية اخرى مثل مشروع ممر التنمية للدكتور فاروق الباز شعرت بغيرة شديدة لصعيدنا الذي يتلهف لمثل هذه المشروعات , قد يكون القيام بمثل هذه المشروعات في الشمال او سينا اسهل بكثير من الصعيد لكن دعونا نعدد لماذا يحتاج الصعيد لمثل هذه المشروعات التنموية...
اولا تخفيف الضغط السكاني على الوجه البحري فلطالما كانت الهجرة من الصعيد الي الوجه البحرى حتى تكدس السكان في القاهرة و اصبح اكثر من 70% منها عشوائيات و يقطنها بعض من اصولهم من الصعيد هاجروا لغرض البحث عن فرصة عمل افتقدوها في الصعيد
ثانيا: الصعيد امتداد لمصر الى العمق الافريقي الذي يجب الانتباه له و بشده الآن بعد محاولات دول حوض النيل عزل مصر عن الاتفاقيات
ثالثا: يجب الا نتجاهل ان مصر الحقيقة نشأت و ترعرعت في الصعيد و لطالما كانت عاصمتها في الصعيد (الاقصر) حتى ان مينا موحد القطرين هو اساسا من الصعيد و بتجاهل الصعيد بنتجاهل تاريخ مصر و جزء حيوي من مواردها المادية و البشرية
رابعا: الصعيد مهدد في ظل العزلة التي يعانيها حيث كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ظهرت في مصر في الثمانينات تتخذ معاقلها في الصعيد و تجند شباب الصعيد المهمل و المهمش لصالحها و تتفشى في الصعيد بسبب التجاهل و الاهمال الجرائم مثل تجارة المخدرات حتى اصبح الصعيد مصدرا للاساطير حول اباطرة المخدرات و السلاح الى آخره من الحكايات التي نشاهدها في المسلسلات عن الصعيد و مستوحاه من الواقع الذي عشته شخصيا حيث قامت عاصبة من تجار المخدرات باحتجاز بعض الابرياء و قطع السكك الحديدية في اسيوط عام 2005
خامسا: الصعيد يتميز بتركيبة اجتماعية قوية تتمثل في الارتباط القبلي او العائلي بين افراده لكن هذه التركيبة القوية معرضة الانهيار و سيكون انهيارها مدويا فتتفشى النزاعات  الطائفية و تزيد جرائم الثأر في ظل تجاهل اصلاح و استثمار هذه التركيبة الاجتماعية المتميزة
و اخيرا فلنتذكر كيف ان الخديو اسماعيل اخذ يجلب ابناء الصعيد لاستخدام في حفر قناة السويس بالسخرة...نعم اهل الصعيد هم من حفروا قناة السويس بدمائهم و من قبل بنوا مجد مصر و حضارتها و عار ان ينكر فضلهم و يتم تجاهلهم.

احنـا آسفين يا دكتور مصطفى محمود




نعتذر لهذا الرجل العظيم عن افعال السفهاء الذين تجمعوا في ميدان يحمل اسمه لتقديم فروض الطاعة و الوفاء للمجرمين و اللصوص و من والاهم







الأحد، 6 مارس 2011

امن الدولة الوحشين....الكفار

صورة توضح مكان مخصص للصلاة في احد مقرات امن الدولة>>مصدر الصورة من شبكة رصد على الفيس بوك و على ذمتهم

بسم الله الرحمن الله
"و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا"
.
.

امن الدولة المجرم..
امن الدولة الظالم..


امن الدولة الكافر!!


قد نقول الاولى  و قد نقول الثانية لكن عند الثالثة فلا علما بأن كثير من الاسلاميين سواء سلفيين او غيره يستخدمونه لانهم اعتادوا استخدام اسلوب الارهاب بالتكفير و سحب صكوك الايمان من من لا يحبونهم سواء محقين في ادعاءهم او لا .



و نفس التعليقات تقال على جهاز الشرطة و وزارة الداخلية عموما و هي وزارة سيئة الذكر لدى المصريين.....و بشكل عام كل من هو محسوب على النظام السابق.
دعونا نتفق على ان اصابع ايدينا ليست واحدة و كما ان هناك ظلمة و مجرمين  هناك شرفاء ايضا و قد ينتمون لنفس المنظومة
كنت قد شاهدت صورة ربما لم يلمحها الكثير منا في اثناء جمعة الغضب و بالتحديد اثناء الصلاة و قد استعدت الجحافل الامنية لقمع التظاهرات المزمع القيام بها بعد الصلاة و لمحت احد الضباط و بعض الجنود يصلون وسط الناس بزيهم الشرطي الواضح...بعد هذا المشهد اخذت العهد على نفسي الا اعمم الحكم عليهم رغم كل ما نراه يزيد يوميا من كشف لجرائمهم لكن علينا العدل في الحكم على الناس.

السلفيين شربوا المقلب



السلفيين تيار موجود على الساحة مثلهم مثل غيرهم نتفق او نختلف معهم هذه ليست المشكلة
لكن لانهم تيار ديني بالاساس يحاول في هذه الفترة ان يجد لنفسه مكان على الساحة السياسية فالتعرض لهم اصبح امر لابد منه
لفت انتباهي مقال نشر على موقع سلفي يهاجم دكتور يحي الجمل...المقال يحتاج وقفه..ليس دفاعا عن دكتور يحي الجمل و لكن ابراز واحد من اكبر عيوب السلفين و هو الفهم المغلوط يعقبه الهجوم غير المبرر على شخصيات لا تعجبهم لهم مآخذ عليها
المقـــال هنا لمن يقرأ
و اول ما يحتاج للتوضيح فيه ان الدكتور يحي الجمل كان يقصد تفسير لماذا وضعت المادة الثانية للدستور في عهد السادات و ليس بالضرورة ان يوافق على ذلك و بالطبع لانه ليس هم من وضع هذه المادة و لا شارك في وضعها ... و ان كان يدرس ذلك لطلبته فذلك من الرائع انه يدرس لهم حقيقة اللعبة السياسية بدلا من ان يدرس لهم كذبا ان الرئيس المؤمن السادات عمل جاهدا لترسيخ الهوية الاسلامية بوضع هذه المادة و هو ما يجافي الحقيقة الملوسة على ارض الواقع كما نراها بعد 34 سنة من وضع هذه المادة.
لا ارى الدكتور يحي الجمل مخطئ في شئ..نعم تلك المادة وضعت للنفاق السياسي ونحن المصريون وقعنا في الفخ اى" شربنا المقلب" و سنقع فيه الآن مرة اخرى بتلك الحوارات الفارغة حول  هذه المادة ,حوارات في كل مكان بعد الثورة وبعد الدعوات لانشاء دستور جديد..حوارات في الفيسبوك و المنتديات حتى الصحف كل من له مصلحة لالهاء الناس يفتتح مثل هذه الحوارات "هل توافق على الغاء المادة الثانية من الدستور؟"..... مثل هذه الحوارات التي تختطف الناس من حوارات اخرى اهم حول محاكمة الفاسدين و اجتثاث الفساد و الطغيان الكامن في جهاز الشرطة و امن الدولة (شباب المعتصمين في الميدان هم  الذين تمسكوا بتلك المطالب بعد ان سقط مبارك و هدأت و تيرة التظاهرات و رغم كل النقد و الهجوم عليهم بسبب اصرارهم على تلك المطالب المهمة لكنهم استمروا في الوقت الذي نجحت فيه خطة الالهاء لصرف انتباه البقية......رأيي هذا ليس معناه انني اؤيد نزع الهوية الاسلامية من مصر و هذا صعب بل مستحيل, و ليس معناه انني اؤيد الغاء هذه المادة او حتى انني ارفض تفعيل تطبيق الشريعة و لكن هناك حقائق بديهيه اهمها ان تفعيل تطبيق الشريعة لن يكون الا بعد ان تستقر البلاد سياسيا و يزداد الوعى بما هي الشريعة اصلا خصوصا ان هناك من هو اقصى معرفته بالشريعة تعني منع الخمور و الملاهي و فرض الحجاب و قطع ايدى اللصوص و جلد الزناة اما عن الحاكم و اختياره فهذا يقول فيه فقهاء الشريعة بانه محظور عن العامة التحدث فيه!! و كثير من العجب العجاب.
الى جانب فتح ابواب الحرية للاختلاف الفقهي الراقي حول احكام الشريعة قبل ان يتم اعتماد الاحكام الملائمة و تمريرها في صورة قوانين ملزمة جاهزة للتطبيق و هذه مسألة خطيرة في حد ذاتها لاننا لدينا في مصر اكثر من تيار اسلامي لدينا ازهريون و سلفيون و صوفيون و لدينا اسلاميون مستقلون كل منهم لديه نظرة مختلفة للشريعة و احكامها.

اى محاولة للنصح و للتذكير بهذه الحقائق البديهية يواجهها السلفيين باتهامات التثبيط و محاولة علمنة الدولة و الغاء هويتهاو ربما التكفير و كثير من التهم

المسألة ليست شخصية مع السلفيين.
كمسلمة نعم اود انشاء دولة على نهج الخلافة لكن هل هذا وقتها؟ لا اعتقد
هل لدينا من هو مثل عمر و ابي بكر؟ لا اعتقد ذلك
هل السلفيون مؤهلون لانشاء مثل هذه الدولة؟ لا اعتقد ذلك ليس قبل ان يصلحوا من انفسهم (و المآخذ التي اراها في السلفيين لها موضوع آخر ان شاء الله)
المهم الآن التنبيه من الوقوع في نفس ذلك الفخ الذي صنعه لنا السادات.....التركيز على المادة الثانية و تفعليها و تتجاهل بقية المواد الذي تتعلق باختيار الحاكم و يعقد عليها الأمل في انتخابات نزيهة... واهم شئ في الشريعة في نظري و هو اختيار الحاكم.

السبت، 5 مارس 2011

الاستراتيجيات العشر للتلاعب بالجماهير باستخدام وسائل الاعلام


 بقـــلم عبد الرحمن شلـبي


هنـــا المقال الاصلي بالانجليزية في صورة ملف pdf


يكشف عالم اللغويات والمفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي في هذا المقال ما يمكن تسميته بـ" استراتيجيات التحكّم والتوجيه العشر " التي تعتمدها دوائر النفوذ في العالم للتلاعب بجموع النّاس
 وتوجيه سلوكهم والسيطرة على أفعالهم وتفكيرهم في مختلف بلدان العالم. ويبدو أنّ تشومسكي استند في مقاله إلى "وثيقة سريّة للغاية " يعود تاريخها إلى ماي 1979, وتمّ العثور عليها سنة 1986 عن طريق الصدفة , و تحمل عنوانا مثيرا "الأسلحة الصّامتة لخوض حرب هادئة ", وهي عبارة عن كتيّب أو دليل للتحكّم في البشر وتدجين المجتمعات والسيطرة على المقدّرات, ويرجّح المختصّون أنّها تعود إلى بعض دوائر النفوذ العالمي التي عادة ما تجمع كبار الساسة والرأسماليين والخبراء في مختلف المجالات
عموما المقال مثير جدّا بما فيه من فضح لخطط مفزعة يمكن تلمّس تطبيقاتها العينيّة بوضوح في السياسة الدولية, وحتّى المحليّة , وفي الخيارات الاقتصادية والتعليميّة أيضا


1.استراتيجية الإلهاء والتسلية


عنصر أساسي لتحقيق الرقابة على المجتمع ، عبر تحويل انتباه الرأي العام عن القضايا الهامة والتغيرات التي تقررها النخب السياسية والاقتصادية ، مع إغراق النّاس بوابل متواصل من وسائل الترفيه , في مقابل شحّ المعلومات وندرتها. وهي استراتيجية ضرورية أيضا لمنع العامة من الوصول إلى المعرفة الأساسية في مجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس وعلم الأعصاب ، وعلم التحكم الآلي. "حافظوا على اهتمام الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية ، اجعلوه مفتونا بمسائل لا أهمية حقيقية لها . أبقوا الجمهور مشغولا ، مشغولا ، مشغولا ، لا وقت لديه للتفكير ،و عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات. مقتطفات من كتيّب أو دليل "الأسلحة الصامتة لخوض حرب هادئة".....


تعليقي: الامثلة في مصر على ذلك كثيرة جدا بدءا من الاهتمام بالكرة و المسلسلات الرمضانية و المطربين و حفلاتهم المتواصلة و القنوات الهابطة و افلام السينما السطحية و السخيفة في اغلب الاحيان


2.استراتيجيّة افتعال الأزمات و المشاكل وتقديم الحلول


كما يسمّى هذا الأسلوب "المشكلة/ التّفاعل / الحلّ". يبدأ بخلق مشكلة , وافتعال"وضع مّا" الغاية منها انتزاع بعض ردود الفعل من الجمهور ، بحيث يندفع الجمهور طالبا لحلّ يرضيه. على سبيل المثال : السّماح بانتشار العنف في المناطق الحضرية ، أو... تنظيم هجمات دموية ، حتى تصبح قوانين الأمن العام مطلوبة حتّى على حساب الحرية. أو : خلق أزمة اقتصادية يصبح الخروج منها مشروطا بقبول الحدّ من الحقوق الاجتماعية وتفكيك الخدمات العامّة , ويتمّ تقديم تلك الحلول المبرمجة مسبقا , ومن ثمّة, قبولها على أنّها شرّ لا بدّ منه


تعليقي: من الامثلة على ذلك في مصر افتعال الأزمة مع الجزائر و افتعال المشاكل الطائفية و قضية اختطاف المسلمات في الاديرة (زوجة تركت زوجها ثم نفاجئ في اليوم التالي حديث عن اسلامها و ان الكنيسة احتجزته لذلك
و ربما آخر تطبيق لهذه الاستراتيجية تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية و تصدي الداخلية للقيام بدور البطولة (تقديم الحلول)


3.استراتيجية التدرّج


لضمان قبول ما لا يمكن قبوله يكفي أن يتمّ تطبيقه تدريجيّا على مدى 10 سنوات. بهذه الطريقة فرضت ظروف اقتصاديّة و اجتماعيّة مثّلت تحوّلا جذريّا كالنيوليبراليّة و ما صاحبها من معدلات البطالة الهائلة و الهشاشة والمرونة .... العديد من التغييرات التي كانت
ستتسبّب في ثورة إذا ما طبقت بشكل وحشيّ, يتمّ تمريرها تدريجيّا وعلى مراحل


 نلاحظ تطبيق هذه الاستراتيجية في بيع الشركات المصرية وخصخصتها للأجانب بشكل تدريجي ..
تعليقي:ايضا حكم مبارك استمر ثلاثين سنة و لكن فقط في الخمس سنوات الاخيرة تقريبا بدأت ثمارة فساده تنضج و تلفت انتباهنا


4.استراتيجية التأجيل


هناك طريقة أخرى لتمرير قرار لا يحظى بشعبية هو تقديمه باعتباره "قرارا مؤلما ولكنّه ضروريّ "، والسّعي إلى الحصول على موافقة الجمهور لتطبيق هذا القرار في المستقبل. ذلك أنّه من الأسهل دائما قبول القيام بالتضحية في المستقبل عوض التضحية في الحاضر. و لأنّ الجهد المطلوب لتخطّي الأمر لن يكون على الفور. ثم لأنّ الجمهور لا يزال يميل إلى الاعتقاد بسذاجة أنّ "كلّ شيء سيكون أفضل غدا" ، و هو ما قد يمكّن من تجنّب التضحية المطلوبة. وأخيرا ، فإنّ الوقت سيسمح ليعتاد الجمهور فكرة التغيير و يقبل الأمر طائعا عندما يحين الوقت


تعليقي: نلاحظ ذلك في مسألة تأجيل رفع قانون الطوارئ و تأجيل تطبيق الانتخابات المباشرة حتى ان اول انتخابات رئاسية مباشرة كانت عام 2005 بعد عقود طويلة من حكم السادات و بعده مبارك يعتمد فقط على تأييد اغلبية مجلس الشعب و هي طبعا من الحزب الوطني




5.مخاطبة الجمهور على أنّهم  قصّر أو أطفال في سنّ ما قبل البلوغ


معظم الإعلانات الموجّهة للجمهور العريض تتوسّل خطابا و حججا وشخصيات ، أسلوبا خاصّا يوحي في كثير من الأحيان أنّ المشاهد طفل في سنّ الرضاعة أو أنّه يعاني إعاقة عقلية. كلّما كان الهدف تضليل المشاهد , إلاّ وتمّ اعتماد لغة صبيانية. لماذا؟ "إذا خاطبت شخصا كما لو كان في سنّ 12 عند ذلك ستوحي إليه أنّه كذلك وهناك احتمال أن تكون إجابته أو ردّ فعله العفوي كشخص في سنّ 12 ". مقتطفات من دليل "الأسلحة الصّامتة لخوض حرب هادئة


تعليقي: يتلخص ذلك في جملة واحدة: الكذب حصري في التلفزيون المصري..
ايضا تصريح احمد شفيق عن المعتصمين في الميدان: "خليهم قاعدين و هبعت لهم بنبوني."
و من قبل ذلك تصريح مبارك نفسه عندما قيل له ان المعارضة بصدد تكوين برلمان و حكومة موازية فرد قائلا: "خليهم يتسلوا"


6.مخاطبة العاطفة بدل العقل


التوجّه إلى العواطف هو الأسلوب الكلاسيكي لتجاوز التحليل العقلاني ، وبالتالي قتل ملكة النقد. وبالإضافة إلى أنّ استخدام السجل العاطفي يفتح الباب أمام اللاوعي ويعطّل ملكة التفكير، ويثير الرّغبات أو المخاوف والانفعالات


تعليقي: مثال لذلك اللعب على وتر الدين و الهوية الاسلامية لمصر و تهديدها.
خطاب مبارك الثاني و ما به من محاولة استدرار العطف.
التهديد بانهيار الاقتصاد و الانفلات الامني ممايدفع الناس للتفكير بعاطفية و تخشى  على رزقها و امان اولادها.


7.إغراق الجمهور في الجهل والغباء


لابدّ من إبقاء الجمهور غير قادر على فهم التقنيات والأساليب المستعملة من أجل السيطرة عليه واستعباده. "يجب أن تكون نوعية التعليم الذي يتوفّر للمستويات التعليميّة الدنيا سطحيّا بحيث تحافظ على الفجوة التي تفصل بين النخبة و العامّة و أن تبقى أسباب الفجوة مجهولة لدى المستويات الدنيا"... مقتطفات من وثيقة "الأسلحة الصامتة لخوض حرب هادئة"....ه


تعليقي: ممكن نلاحظ تطبيق هذه الاستراتيجية في التعليم الذي يركز على الحفظ فقط ، ويحارب التفكير النقدي.
حتى مشروع البرلمان المدرسي رفضه وزير التربية و التعليم
و المصيبة الكبرى عندما تسلسل نفس الاسلوب لاختبارات الكادر التي تقيمها الوزارة لمعلميها


8.تشجيع الجمهور على استحسان الرداءة


تشجيع العامّة على أن تنظر بعين الرضا الى كونها غبيّة و مبتذلة و غير متعلّمة


 نلاحظ تطبيق هذه الاستراتيجية  في نوعية الافلام الهابطة وان يكون واحد مثل اللمبي هو بطل السينما للشباب


9.تحويل مشاعر التمرّد إلى إحساس بالذّنب 


دفع كلّ فرد في المجتمع إلى  الاعتقاد بأنّه  هو المسؤول الوحيد عن تعاسته ، وذلك بسبب عدم محدوديّة ذكائه و ضعف قدرته أو جهوده. وهكذا ، بدلا من أن يثور على النظام الاقتصادي يحطّ الفرد من ذاته و يغرق نفسه في الشّعور بالذنب ، ممّا يخلق لديه حالة اكتئاب تؤثر سلبا على النشاط . و دون نشاط أو فاعليّة لا تتحققّ الثورة..




10.معرفة الأفراد أكثر من معرفتهم لذواتهم


على مدى السنوات ال 50 الماضية ، نتج عن التقدّم السّريع في العلوم اتّساع للفجوة بين معارف العامة وتلك التي تملكها و تستخدمها النّخب الحاكمة. فمع علم الأعصاب وعلم الأحياء وعلم النفس التطبيقي وصل "النظام العالمي" إلى معرفة متقدّمة للإنسان ، سواء عضويّا أو نفسيا. لقد تمكّن "النظام" من معرفة الأفراد أكثر من معرفتهم لذواتهم . وهذا يعني أنه في معظم الحالات ، يسيطر "النظام" على الأشخاص ويتحكّم فيهم أكثر من سيطرتهم على أنفسهم



الجمعة، 4 مارس 2011

مخابز عم الدولة!!

وثائق مفرومة في مقر امن الدولة بالاسكندرية اكتشفها المتظاهرين بعد اقتحامهم للمبنى

مخابز عم الدولة
واحد من الافيهات الشهيرة, اظنه ورد على لسان "القرموطي" في مسلسل سر الأرض...اليوم اصبح واقع بعد كل عمليات الحرق و الفرم (عجن) للوثائق المهمة في مقرات امن الدولة التي اصبحت ألسنة الدخان تتصاعد منها كما لو انها فعلا مخابز عم الدولة..